بعدما همش إقليم خريبكة لسنوات، رئيس جهة بني ملالخنيفرة في تبوريدة انتخابية في الإقليم
بعد سنوات من تهميش إقليم خريبكة، بدأنا اليوم نرى رئيس الجهة يزور هنا وهناك ويقدم الوعود، فقط لأن الانتخابات اقتربت. لكن السؤال الذي يطرحه سكان الإقليم بمرارة هو: أين كان هذا “الاهتمام” طوال السنوات الماضية؟
الواقع يقول إن الجهة ساهمت في تهميش الإقليم بشكل واضح. الطريق الرابطة بين الجهة وخنيفرة ما تزال في وضعية كارثية، والناس يعانون يومياً، رغم أن الوزارة وباقي الشركاء قدموا مساهماتهم، بينما رئيس الجهة يرفض إلى اليوم تقديم مساهمة الجهة. لماذا؟ وهل معاناة المواطنين لا تستحق الاهتمام إلا عندما تقترب الانتخابات؟
هناك أيضاً دواوير ومناطق ما تزال تعيش في الظلام، مثل الرواشد وأولاد عيسى وأولاد فنان. برنامج الكهربة عرف مساهمات من مختلف المتدخلين، إلا الجهة التي ترفض المساهمة في مشروع حيوي وأساسي بالنسبة للسكان. فأين هو الاهتمام الذي يتحدثون عنه؟
المنطقة الصناعية بخريبكة مثال آخر صارخ. الجميع ساهم من أجل إخراج مشروع سيوفر مناصب الشغل ويخلق دينامية اقتصادية للإقليم، إلا الجهة التي رفضت أداء مساهمتها. لماذا؟ لأن المشروع لا يحمل مكاسب انتخابية مباشرة؟ هل أصبح مستقبل شباب الإقليم رهيناً بالحسابات السياسية الضيقة؟
أما الطرق، فحدث ولا حرج. الطريق 35-27 المارة عبر البريكسة، والطريق 35-29 المارة عبر أولاد عيسى، مشاريع ضرورية لفك العزلة وتحسين التنمية، ومع ذلك الجهة ترفض المساهمة فيها. وحتى مشروع ترميم المدينة القديمة بمدينة أبي الجعد بقي مجرد وعود، دون أي تقدم حقيقي على أرض الواقع.
ولا يمكن الحديث عن التهميش دون ذكر وادي زم، المدينة التي تعيش أوضاعاً صعبة وسط غياب واضح لاهتمام الجهة.
إذن، من حق سكان خريبكة أن يتساءلوا: لماذا هذا الاهتمام المفاجئ الآن؟ ولماذا تم توجيه أغلب مجهودات الجهة نحو مناطق أخرى، بينما تم تهميش إقليم خريبكة، الذي يفترض أن يكون قطباً اقتصادياً وتنموياً أساسياً داخل
الجهة؟
سكان إقليم خريبكة يرفضون أن تتم زيارتهم فقط في الانتخابات.إنهم يرفضون بهلوانيات رئيس الجهة المكشوفة والمضمرة
إرسال التعليق